“مسرحية الحرب”: عندما تُخرج واشنطن مشهد الدم وتُغلق الستار على الحقيقة

🎭 “مسرحية الحرب”: عندما تُخرج واشنطن مشهد الدم وتُغلق الستار على الحقيقة

بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

🧠 فقرة تحليل سياسي

في مشهد يليق بهوليوود أكثر من ساحات المعركة، خرج علينا دونالد ترامب كعادته في دور البطولة المفاجئة، مُعلنًا انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل خلال “ساعات قليلة فقط”. وكأن حربًا بهذه الضخامة تُدار من استوديو مغلق، وتُختم بكلمة “اقطع”، ثم يُفتح الستار على مشهد السلام!

منذ متى كانت الحروب تشتعل ببيان وتُطفأ بتغريدة؟ وكيف لحربٍ نوويةٍ، كما روّج لها الإعلام الغربي، أن تُغلق ملفّها كأنها برنامج ترفيهي؟
من يملك مفاتيح الحرب والسلام بهذه السرعة ليس صانع قرار، بل صانع وهم.

والسؤال الأخطر: إن كانت واشنطن قادرة على إنهاء حرب بهذه السرعة، فلماذا لا تُوقف شلال الدم الفلسطيني؟ لماذا لم نسمع صافرتها حين قُصفت غزة، أو حين انهارت بيوت المدنيين فوق رؤوسهم؟
الحقيقة أن ما نراه ليس حربًا بالمعنى العسكري، بل مشهدًا منسقًا بإتقان، تُكتب نهايته قبل بدايته، وتُمنح البطولة دومًا لمن يمتلك الصوت العالي في الإعلام، لا من يملك الحق على الأرض.

☕ أنا وقلمي وقهوتي

جلستُ اليوم في ركنٍ صامت من هذا العالم الصاخب… قهوتي تفور كغضب الأسئلة في داخلي، وقلمي لا يكتب بمداد الحبر، بل بنبض الغضب العربي.
سألتني نفسي: ما جدوى المشاهدة من خلف الستار؟
أجبتها: لأنهم منعونا من دخول المسرح، فصرنا جمهورًا يُصفّق تحت التهديد، ويصمت إذا رأى الحقيقة عارية.

🧾 فقرة ختامية

نهاية الحرب ليست سوى بداية لعرضٍ جديد، يُبدّل الممثلين ويحتفظ بالإخراج نفسه. أمريكا تكتب السيناريو، و”إسرائيل” تُنفّذ، و”إيران” تؤدي الدور المطلوب، أما فلسطين، فتظل خارج الكاميرا، لأن دماء أطفالها لا تصلح – برأيهم – لأن تكون مادة تسويقية.

ويبقى السؤال:
متى يُعرض “عمل التحرير”؟
ومتى يكسر العرب مقاعد المتفرجين ويقتحمون خشبة الواقع؟
أم أننا ما زلنا ننتظر تصريحًا أمريكيًا لإعلان بداية العرض الحقيقي؟

Related posts